منتديات الجنة

الجديد و المفيد على منتديات الجنة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  وزارة الاقتصاد والتخطيط والاستراتيجية الوطنية للشباب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar

الاوسمة :



الهواية : الرياضة
المهنة : طالب
البلد : المغرب
عدد المساهمات : 348
التقييم : 0

مُساهمةموضوع: وزارة الاقتصاد والتخطيط والاستراتيجية الوطنية للشباب    الخميس سبتمبر 01, 2011 8:19 am


د. إبراهيم المطرف
بتوجيه سام كريم، تعمل وزارة الاقتصاد والتخطيط، وبمشاركة عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، على استراتيجية هدفها وضع خطة وطنية شمولية فاعلة لانخراط ما يقارب أربعة ملايين من الشباب في العملية التنموية، وذلك من خلال تفعيل قدراتهم، ورسم السياسات والإجراءات التي تحقق طموحاتهم وآمالهم الشبابية من جهة، وليصبحوا فاعلين ومنتجين في المنظومة الشاملة للتنمية في البلاد من جهة أخرى. وقد أكدت الوزارة في عملها على الاستراتيجية ''أن عملية تعزيز المواطنة، هي العتبة الأولى لرقي المجتمع''.

وإذ نشيد بالمبادرة الشبابية السامية الكريمة، وبما تقوم به وزارة الاقتصاد والتخطيط من جهد في إعداد الاستراتيجية اللازمة لتنفيذ المبادرة، نرى أنه من الأهمية بمكان، أن يدلي أهل الاختصاص في مجالات الفكر والعقيدة، والسياسة والاقتصاد، والتربية والاجتماع بدلوهم في هذه الاستراتيجية. وفي هذا الصدد، يطرح الكاتب في التالي وجهة نظر حول العلاقة المباشرة بين ''التنمية الشبابية'' و''المواطنة'' بهدف دعم الاستراتيجية، وأملا في تحقيق الأهداف المرجوة منها، في ظل التوجيه السامي الكريم.

لا يخفى على القارئ أن التنمية تنطلق من مفهوم مركزي، مفاده أن عملية التنمية تستند إلى أن الإنسان هو محور أي أداء تنموي، وأنه أداة التنمية ووسيلتها وهدفها في آن واحد، وأن الشباب هو المكوِّن الرئيس في نسيج أي مجتمع، وعاملا من أهم عوامل القوة التي تستند إليها المجتمعات، متقدمة كانت أو متخلفة، غنية كانت أو فقيرة.

وإذا كان الكثير من المجتمعات ينظر إلى الشباب بأنهم يشكلون نصف الحاضر ونصف المستقبل، فإنهم في السعودية يشكلون ''نصف الحاضر وكل المستقبل''، وذلك لأن الشباب، وفقا للإحصاءات، يمثلون أكثر من 50 في المائة من إجمالي مجموع السكان في المملكة. ولذلك، فإنه ينظر إلى مجتمعنا السعودي بأنه ''مجتمع شاب'' نحو نصفه في سن القدرة على العمل والإنتاج، أي أنهم يمثلون ثروة إنتاجية يطرح وجودها على هذا النحو من الكثافة ( وهي كثافة قد لا توجد كثروة في الكثير من المجتمعات) يطرح سؤالا مهما حول استثمار هذه القوى المنتجة، وتثمير طاقتها، وتحويلها إلى قوة نوعية والاستفادة منها في التعاطي مع التحديات، التي تطرح نفسها على مستقبل الوطن.

ويقودنا ذلك إلى موضوع المشاركة الشبابية وأهميتها في بلورة هذا الدور، ونقله من حيزه النظري إلى واقعه العملي، عبر أشكال وبرامج وأطر وقوالب تبرز هذه المشاركة، وتعطيها موقعها المناسب ضمن الخطط الوطنية التنموية والمجتمعية.

ولتمكين الشباب من الاستفادة القصوى من المبادرة وما يرسم لها من سياسات، يرى الكاتب أهمية أن يشمل إعداد الاستراتيجية النظر في الأمور المهمة التالية:

(أولا) : تعزيز ثقافة المواطنة لدى الشباب، وهي الثقافة التي تعد مدخلا ضروريا لتطوير المشاركة المجتمعية، إذ إنه من غير المتصور، تطوير هذه المشاركة دون إلمام الشباب بالواجبات والحقوق التي تشكل جوهر الوعي بالمواطنة، وركيزة الانطلاق نحو ممارسة الشباب لدورهم في المشاركة المجتمعية، عن إدراك لطبيعة هذا الدور وأهميته في بناء المجتمع.

فالمواطنة تعني في أبسط معانيها، الارتباط بالأرض والولاء للوطن. وعلى الرغم من أن مفهوم المواطنة ارتبط دائما بالجنسية التي يحملها الفرد، إلا أنها باتت غير كافية للدلالة على معنى المواطنة، فقد يكون جواز السفر أو حفيظة النفوس أو بطاقة الأحوال المدنية أو واقعة الميلاد وفقا للأنظمة والقوانين، أساسا لمنح الجنسية، إلا أنها دون شك ليست كافية لتحقق معنى المواطنة الذي أصبح أوسع نطاقا، وأكثر شمولا من مجرد حمل جنسية دولة ما.

فمفهوم المواطنة يتضمن الشعور بالانتماء والوحدة الوطنية، وكما أن المواطنة ترتب منظومة من الحقوق الأساسية للمواطن، أهمها الحق في الحياة، والحصول على جنسية الوطن، والملكية الخاصة والتعليم، والرعاية الصحية، والعمل، والضمان الاجتماعي وغيره من الحقوق الأساسية، فإنها تنطوي في الوقت نفسه على الاحترام المتبادل في علاقة المواطن بالدولة التي ينتمي إليها. فولاء الفرد وانتماؤه للوطن لا يولد معه، وإنما ينمو تدريجيا مع إدراكه لما تبذله الدولة من جهود لخدمته، وخدمة مواطنيها ورعايتهم.

وفيما يخص المواطنة في بلادنا، فإنها تنطلق، فكرا ومفهوما ومنهجا، من مكونات ومقومات أساسية أهمها القيم والمبادئ الإسلامية التي تلغي الانتماءات الفرعية الضيقة والهامشية، وتتجاوز حدود العائلة أو القبيلة أو البلدة أو المذهب أو الطائفة.

وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة، منذ أكبر عملية للتوحيد في القرن الماضي على يد القائد المؤسس الملك عبد العزيز، يرحمه الله، والتي ألغت كل هذه الانتماءات الضيقة، إلا أن موجات ومستجدات العولمة التي يشهدها عالمنا المعاصر، تطرح تحديات عديدة، من أهمها الحاجة إلى جهود رجال العلم والثقافة وعلماء الدين والاجتماع والسياسة، للعمل في إطار جماعي، من أجل تأكيد الهوية الوطنية، وتعميق المواطنة فكرا ومفهوما ومنهجا، وسلوكا حياتيا يوميا، في قطاعات المجتمع كافة.

(ثانيا): مساعدة الشباب على الاندماج في المجتمع، وعلى المشاركة في التنمية المجتمعية في المجالات المختلفة وتحفيز المبدعين منهم على المشاركة في الشأن العام، والمساهمة في عملية التنمية الشاملة. وذلك في ضوء أن عملية الاندماج والمشاركة الشبابية في الشأن العام ستعزز من مواطنة الشباب، ومن مكانتهم في بناء المجتمع واستثمار جهودهم في الخدمات التطوعية والاجتماعية، والمشاركة في البرامج التنموية المختلفة.

(ثالثا): تكثيف الدراسات العلمية حول الدور الإنمائي للشباب، وتبني أفضل ممارسات العمل المؤسسي الشبابي التنموي، والاستفادة من تجارب المؤسسات والمنظمات التنموية الإقليمية والدولية غير الحكومية، وتطوير مشاريع الاستثمار التنموي الشبابي، وتشجيع ودعم ثقافة المشاركات وتبادل الخبرات الشبابية على المستوى الدولي، والمهم من هذا وذاك، ترسيخ وإشاعة الالتزام المجتمعي بالقيم الروحية الشرعية والعمل على إعلائها، وتقوية التزام الشباب بها، علما بأن تطوير هذا الوعي يتطلب عملا منهجيا ومنظما لبناء وتنمية ثقافة الشباب، ومعارفهم الخاصة بحقوق وواجبات المواطن، كما يتطلب ذلك أيضا تعميق القيم الاجتماعية لديهم، وفي مقدمة هذه القيم، الانتماء الجماعي.

(رابعا): ترسيخ بناء شراكة حكومية أهلية، في مجال التنمية الشبابية، وخاصة ما يتعلق منها بنشر وإشاعة قيم ''المشاركة المجتمعية'' وتعميق قيم ''المسؤولية الاجتماعية'' بين الشباب السعوديين والفتيات السعوديات خاصة، وأبناء الوطن بشكل عام.

وإذا كانت الحكومة، ممثلة بمؤسساتها الرسمية، قد قدمت الكثير من الخدمات ذات العلاقة بالتنمية الشبابية، فإنه من الضروري تعبئة طاقات أخرى كثيرة في المجتمع، وتوجيه الكثير من هذه الجهود والطاقات نحو واجبات ووظائف وأدوار المسؤولية الاجتماعية تجاه التنمية الشبابية، خاصة جهود القطاع الأهلي، الذي تطرحه وتؤكده عليه طبيعة المرحلة المقبلة وتحدياتها، وهي المرحلة التي تتطلب المساهمة الفاعلة في التنمية الشبابية، خاصة وأنه قد لوحظ في الآونة الأخيرة الكثير من التعاون بين المؤسسات والأجهزة الحكومية والقطاع الأهلي في مجالي تعزيز المشاركة المجتمعية والمسؤولية الاجتماعية. ورغم أن المشاركات المجتمعية لقطاعنا الأهلي، ولفترة طويلة، كانت تتم عن طريق المبادرات الفردية، فقد لوحظ أيضا، أن التعاون المشار إليه قد أخذ طابعا تنظيميا مؤسسيا في الآونة الأخيرة، وهو مسار يتوقع أن يحقق نتائج أفضل للتعاون الحكومي الأهلي في مجال التنمية الشبابية.

ونتمنى أن تتمكن الاستراتيجية الوطنية للشباب، ومن خلال سياساتها وإجراءاتها التنفيذية، إلى تحقيق جملة من الأهداف الأساسية المرتبطة بالعلاقة المباشرة بين التنمية الشبابية والمواطنة، والتي يأتي من بين أهمها:

- تعزيز روح المواطنة وتأكيد الهوية الوطنية، ومواجهة نزعات الانتماء الفرعي الضيق الذي يؤدي إلى إضعاف روح الانتماء الوطني.

- إعلاء قيمة حب الوطن باعتباره الدائرة الأكبر، والأوسع، والأشمل، والأولى، والأعلى من الانتماءات خارجه، وتقوية مشاعر الانتماء للوطن لدى فئات المجتمع كافة.

- تعزيز روح الولاء للقيادة السياسية لدى الشباب والفتيات، وحصد وتعبئة الموارد الفكرية والثقافية والطاقات الشبابية تفعيلا لهذا التوجه الوطني.

- نشر ثقافة المواطنة بين أفراد المجتمع، كتيار رئيس وعام لمجرى الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المجتمع.

- دعم عملية بناء الشخصية المتوازنة والمتكاملة من الشباب والفتيات باعتبارهم المكون الرئيس والأساس لمستقبل الوطن.

- ترسيخ مبدأ حق الاختلاف في الرأي ونشر ثقافة الحوار واحترام الآخر، انطلاقا من القيم والمبادئ الإسلامية في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، التي تعلي من هذه الثقافة، باعتبارها الضمانة لعدم إفراز أجيال من الشباب والشابات فاقدي الهوية، الذين تعبث الفئات الضالة بعقولهم، والضمانة لحماية الشباب من التعصب وأحادية الرأي، وهما العاملان اللذان يمثلان المداخل الحقيقية لصناعة الإرهاب.

- نشر ثقافة التسامح الديني ومناقشة الآخرين انطلاقا من مبدأ ''وجادلهم بالتي هي أحسن '' وتحقيقا لهدف ''فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم'' صدق الله العظيم.

- الإسهام في الجهود التي تهدف إلى حماية الشباب من حملات الغزو الثقافي والفكري التي تسعى إلى إضعاف مناعة الشباب الفكرية والثقافية، والنيل من مكانة الوطن وموقعه الإقليمي والدولي المحوري.

- تشجيع البحوث والدراسات والأنشطة التي تهتم بفكر المواطنة ومواضيعها وتطويرها، والعمل على نشر هذه الدراسات والبحوث، والاهتمام بتوصياتها تفعيلا لتأثيرها، ونقلها من مجال الفكر والنظريات إلى أرض الواقع.

- الإسهام بدور فاعل ومؤثر في التنمية الثقافية، وتحويل مفهوم التنمية الثقافية إلى واقع عملي وتطبيقي يخدم قضايا الوحدة الوطنية، ويعزز عملية المواطنة.

- تغليب روح الانتماء للوطن على الروح القبلية، والعمل على إشاعة ثقافة الانتماء، وإلغاء النعرات الإقليمية والطائفية والمذهبية، وتأكيد خطورتها على الوحدة الوطنية، وتهديدها للنسيج الاجتماعي للبلاد.

أملنا كبير في أن يعطي المعنيون بإعداد ''الاستراتيجية الوطنية الشاملة للشباب'' النقاط السابق ذكرها ما تستحقة من أهمية، من خلال المناقشة و الحوار والدراسة، أملا في ترسيخ الدور الإنمائي للشباب والفتيات السعوديين، الذين يمثلون ''نصف الحاضر، وكل المستقبل'
'.a
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aljanat.alafdal.net
الصياد
المدير العام
المدير العام
avatar

الاوسمة :






الهواية : الركض
المهنة : طالب
البلد : فلسطين
عدد المساهمات : 411
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: رد: وزارة الاقتصاد والتخطيط والاستراتيجية الوطنية للشباب    الخميس سبتمبر 01, 2011 12:20 pm

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسيم الليل
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الاوسمة :


الهواية : الصيد
المهنة : نجار
البلد : المغرب
عدد المساهمات : 67
التقييم : 0

مُساهمةموضوع: رد: وزارة الاقتصاد والتخطيط والاستراتيجية الوطنية للشباب    الجمعة سبتمبر 02, 2011 1:26 pm

مشكور على الطرح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وزارة الاقتصاد والتخطيط والاستراتيجية الوطنية للشباب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجنة :: منتديات العامة :: القسم العام-
انتقل الى: