منتديات الجنة

الجديد و المفيد على منتديات الجنة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الأزمات الاقتصادية والأوبئة في مصر الإسلامية 7

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar

الاوسمة :



الهواية : الرياضة
المهنة : طالب
البلد : المغرب
عدد المساهمات : 348
التقييم : 0

مُساهمةموضوع: الأزمات الاقتصادية والأوبئة في مصر الإسلامية 7    الإثنين سبتمبر 05, 2011 4:55 am

الأزمات الاقتصادية في خلافة الحاكم بأَمْر الله الفاطمي

الأزمة النقْديَّة



وأغلب الظَّنِّ أنَّ تلك الأزمة حدثت بسبب تزييف النُّقود حتَّى ارتفعت قيمة الدِّينار ثلاثة وعشرين درهمًا، من الدَّراهم القطع عمَّا كانت عليه، فلجأت الحكومة لعلاج تلك الأزمة إلى إجراء إصلاح نقدي، فأوقفت الصَّرف بالدَّراهم القطع، وجمعتها لتعيد إصدارَها في دراهم جديدة بعد أن سَبَكَت كل خمسة دراهم؛ لتعيدَها إلى قيمة الدَّراهم القَرَويَّة، حتى كانت كل خمسة عشر درهمًا ونصفًا منها بدينار[1].



لكنَّ هذا الإصلاحَ النَّقديَّ لم يقضِ على الأزمة الاقتصادية تمامًا، بل إنَّها استمرت حتى العام التالي؛ لذلك أشار أبو المحاسن إلى حدوث غلاء في سنة 383هـ[2].



وفي خلافة الحاكم بأمر الله الفاطمي نلاحظ تزايدًا في الأزمات الاقتصادية عن أيام أبيه العزيز وجَدِّه المعز، وربَّما يرجع ذلك إلى:

1- ظروف الحاكم بأمر الله الشخصيَّة، فقد تولَّى الخلافة وهو لا يزال صبيًّا له من العمر إحدى عشرة سنة ونصف، وتولَّى الوصاية علية برجوان الخادم، فاستهان به الجند، وشغبوا عليه[3] من ناحية، ومن ناحية أخرى، فقد كانت سياسة الحاكم بعد انفراده بالحكم مضطربه، وأتى بأشياء أضَرَّ بالنَّاحية الاقتصادية، من ذلك أنَّه نَهَى عن بيع الفقاع - شراب من الشعير - والملوخيا، والترمس، والسمك الذي لا قِشْرَ له، وضرب عُنُقَ مَن فعل ذلك، ونهى عن بيع الزبيب، ونهى التجار عن حمله إلى مصر، ثُمَّ جمع كمية كبيرةً أحرقها على شاطئ النِّيل، وأنْفَقَ على إحراقها فقط دون قيمتها هي خمسمائة دينار، ومَنَعَ بيع العنب، وقطع الكروم، وأحرق ما كان في المخازن من جرار العسل، فكُسِرت وقُلِبَت في البحر، ورفع المكوس على الغلات، ثم أعادها، ثم رفع بعضها وأبقى البعض الآخر[4].



2- حدوث بعض القلاقل السياسية والثورات، كشغب الجند الكناميَّة في أول خلافة الحاكم بأمر الله، ومطالبتهم إيَّاه بتولية زعيمهم أبي محمد الحسن بن عمار، الذي قلَّده الحاكم الوساطة، فلم يظهر فيها أدنى كفاءة إدارية[5]، وثورة أبي ركوة الأموي الذي هاجم البلاد من جهة برقة، وتَمكَّنت جيوشه من السيطرة على الفيوم، فاضطربت الأسعار بمصر[6].



3- تعرُّض البلاد لقصور في ماء الفيضان في بضع سنين، منذ سنة 397هـ وحتى سنة 399هـ، التي لم يبلغ النيل فيها حد الكفاية، ولم يتجاوز الأربع عشرة ذراعًا إلا بأصابع معدودة.



لتلك الأسباب شهدت خلافةُ الحاكم بأمر الله الفاطمي عددًا من الأزمات الاقتصاديَّة الطاحنة، التي كان يُمكن أن يكونَ لَهَا نتائجُ قاسية، لولا صرامة الحاكم بأمر الله وحزمه في بعض المواقف.



ففي سنة 387هـ، في العام التالي لتولِّي الحاكم بأمر الله الخلافة - حدثت أزمة اقتصادية خطيرة، لا أدل على خطورتها من إشارة المقريزي إليها في كتابه "إغاثة الأمة"، الذي انتقى فيه بعضَ الأزمات الخطيرة، كأمثلةٍ للتَّدليل على أن الأزمة التي عاصرها لم تكن نسيجًا وحْدَها في خطورتها.



ذكر المقريزي أنَّ سبب الغلاء سنة 387هـ قصور النيل الذي لم تزد زيادته عن ست عشرة ذراعًا وأصابع[7]، ويحدد ابن أبيك مقدار هذه الأصابع، فيسجل أنَّ النيل بلغ ست عشرة ذراعًا وسبع أصابع[8]، وهي زيادة تعني أنَّ النيل بلغ حدَّ الكفاية الذي لا تَقْحَطُ معه البلاد، وتجد كفايتها للعام الذي هي فيه؛ لذلك لا نعتقد أنَّ سبب تلك الأزمة كان هو قصور النيل - كما ظن المقريزي - ولكنها حدثت نتيجة لأسباب بشريَّة؛ لعلَّه القلق الذي ينتاب الناس عند كل تغيير سياسي، فيقومون بالتخزين، ويزيد الطَّلب على العرض، فترتفع الأسعار؛ لذلك نزع السعر في سنة 387هـ، طلب القمح فلم يقدر عليه حتَّى وصل سعر التليس أربعة دنانير عين مصرية[9]، وزاد الطينَ بِلَّةً تزايدُ نشاط اللصوص، فكبست الدور، واختطفت النساء جماعاتٌ للحراسة في الليل[10]، ثم تفاقم الأمر حتى وصل سعر الخبز إلى أربعة أرطال بدرهم[11].



وفي سنة 395هـ وقعت أزمة اقتصاديَّة يرجعها المقريزي أيضًا إلى توقُّف النيل حتى كسر الخليج في آخر مسرى - على حد قوله - والماء على خمس عشرة ذراعًا، وسبع أصابع، وانتهت إلى ست عشرة ذراعًا وأصابع، ومع أنَّنا نلاحظ على هذه الزيادة ما لاحظناه على زيادة النيل في سنة 387هـ من كونها قد تَجاوزت حدَّ الكفاية الذي لا تقحط معه البلاد، وإنَّ الأزمة - من ثم - لا بُدَّ لها من أسباب بشرية، فإنَّ المقريزي في وصفه لتلك الأزمة التي بدأت سنة 395هـ يظهر صِحَّة ملاحظاتنا، ويتحدث عن خلل في العُملة المتداولة، وحينذاك إذ يقول:

"فارتفعت الأسعار، ووقفت الأحوال في الصَّرف، فإن الدراهم المعاملة[12] كانت تُسمَّى يومئذ بالدَّراهم المزايدة والقطع، فتعنَّت الناس فيها، وكان صرف الدينار ستة وعشرين درهمًا منها، فتزايد سعر الدينار إلى أنْ كان في سنة سبع وتسعين كل أربعة وثلاثين درهمًا بدينار، وارتفع السِّعر وزاد اضطراب الناس، وكَثُرَ عنتهم في الصرف، وتوقَّفت الأحوال من أجل ذلك.



فتقدم الأمر بإنزال عشرين صندوقًا من بيت المال مملوءة دراهم فُرِّقت في الصيارف، ونودي في الناس بالمنع من المعاملة بالدَّراهم القطع والمزايدة، وأن يَحملوا ما بأيديهم منها إلى دار الضرب وأُجِّلو ثلاثًا، فشَقَّ ذلك على الناس لتلاف أموالهم، فإنَّه كان يدفع في الدرهم الواحد من الدراهم الجدد أربعة دراهم من الدراهم القطع والمزايدة، وأمر أن يكون الخبز اثني عشر رطلاً بدرهم من الدراهم الجدد، وأن يصرف الدينار بثمانية عشر درهمًا منها، وضرب عدة من الطحانين والخبازين بالسياط، وشهروا من أجل ازدحام الناس على الخبز، فكان لا يباع إلا مبلولاً[13].



يتضح في نص المقريزي أنَّ الأزمة النقدية كانت السبب الحقيقي في الغلاء الذي ألم بالبلاد حينذاك، ويُؤكد ذلك ما ذكره المقريزي نفسه في "اتِّعاظ الحنفاء" عن اضطراب السعر، واختلاف الناس في الدراهم والصرف[14]؛ لذلك تطلب علاج الأزمة الاقتصادية تدخل الحكومة لإصلاح العُملة على نحو ما جرى في خلافة العزيز بالله الفاطمي.



لكن تدخل حكومة الحاكم بأمر الله لم يُؤدِّ إلى نتيجة مرضية؛ لأنَّ هذا التدخل كان بغرض الاستفادة من الأزمة، وتحقيق أرباح طائلة من ورائها، ولتوضيح ذلك ينبغي قراءة نص المقريزي بدقة وإمعان.



كان أقصى تدهور في قيمة الدراهم أنْ وصل سعرُ الدينار أربعة وثلاثين درهمًا من الدراهم المعاملة، وهي بهذا تتساوى في قيمتها مع الدراهم السود التي كانت كل ثلاثة منها تساوي درهمًا نقرة، لكن حكومة الحاكم بأمر الله كانت تبيع الدراهم الجدد كل درهم منها بأربعة دراهم من الدراهم المعاملة القطع والمزايدة، ومعنى هذا أنَّ الحكومة حقَّقت ربحًا - في هذه العملية - بنسبة الرِّيع (25%) إذا كانت الدراهم الجدد دراهم نقرة، لكنَّها لم تكن كذلك من واقع تسعيرها من قبل الحكومة نفسها، التي صرفت كل ثمانية عشر درهمًا من الدراهم الجدد بدينار واد معزى[15]، وهذا الدينار كان يساوي في العادة 13 درهمًا نقرة، وعلى ذلك تكون الدراهم الجدد أقل في قيمتها عن الدراهم النقرة بنحو 35%؛ أي: إنَّ الحكومة حققت ربحًا آخر تلك النسبة، وتكون بذلك قد حققت ربحًا إجماليًّا - في عمليتي جمع العملة وإعادة إصدارها - قدره 60% من قيمة العُملة المطروحة للتداول حينذاك، وهذا الأمر يطرح قضية خطيرة حول هذه الأزمة التي لم يكُن لها من سبب طبيعي - كما سبق أنْ أَشَرَنا - وإنَّما هي أزمة مصطنعة، فمن الذي افتعلها؟ لا نستبعد أنْ يكونَ الذي افتعل هذه الأزمة هو أكثر الأطراف إفادةً منها، وقد وضح لدينا أنَّ المستفيد الرئيس من هذه الأزمة حكومة الحاكم بأمر الله الفاطمي.



ومن ثم فليس من المستبعد أن هذه الحكومة نفسها هي التي افتعلتْ الأزمة، ثم قامت ببعض الإجراءات؛ للتعمية وإخفاء تلاعُبها، مثل: تسعير الخبز، وضرب بعض الطحانين والخبازين، الذين حاولوا هم أيضًا الإفادة من ظروف الأزمة بوسائلهم الخاصَّة، وكان يُمكن أن تنتهي الأزمة عند ذلك الحد، كما انتهت كثير غيرها من الأزمات المفتعلة لولا أن حدث ما لم يكُن في الحسبان، فقد توقَّفت زيادة النيل في العام التالي عند ثلاث عشرة ذراعًا وأصابع[16]، وتهددت البلاد مجاعة حقيقة، وأصبحتْ حُكُومة الحاكم بأمر الله في مأزق حرج، بعد أن اشتد الغلاء وعدمت الأقوات[17]، واستولى أبو ركوة على الفيوم التي كانت الأمل الوحيد المتبقي للتخفيف من حِدَّة المجاعة، فلم يكُن في مصر موضع غير الفيوم يروى من اثنتي عشرة ذراعًا، كما أنَّه كان الإقليمُ الوحيد في مصر الذي يزرع مرتين في العام[18]؛ لذلك اضطرب أهل مصر وخافوا خوفًا شديدًا[19]، فتدخلت حكومة الحاكم بأمر الله؛ لمواجهة هذه الأزمة التي لم تكُن في حسبانها، وانتهجت سياسة صارمة؛ حتَّى لا تستفحل العواقب، وفرضت رقابة شديدة على تجار الغلال، وعلى الطحانين والخبازين، وأمر الحاكم بأمر الله ألاَّ تباع الغلال إلاَّ للطحانين؛ حتى لا يقوم الناس بتخزينها، "وسعر القمح كل تليس بدينار إلا قيراط، والشعير عشر ويبات بدينار، والحطب عشر حملات بدينار، وسعر سائر الحبوب والمبيعات، وضرب جماعةً بالسِّياط وشهرهم، فسَكَنَ الناس بوجود الخبز"[20]، لكن صرامة الحاكم لم توقف الغلاء، فقد ازدحم الناس على الخبز، حتَّى بيع مبلولاً ستة أرطال بدرهم[21]، وبَلَغَ الدَّقيق كل حملة بدينار ونصف، وتفاقم الأمر، خصوصًا أنَّ النيل لم تتحسن أحواله رَغْمَ استسقاء الناس مرَّتين، ووصلت حملة الدَّقيق إلى ستة دنانير، وكسر الخليج والماء على خمس عشرة ذراعًا، لم يعد بكبير فائدة في إصلاح تلك الأزمة الضَّاربة، بل زادت الأحوال سوءًا، وبلغ القمح كل تليس أربعة دنانير، والأرز كل ويبة بدينار، ولحم البقر رطل ونصف بدرهم، ولحم الضأن رطل بدرهم، والبصل عشرة أرطال بدرهم، والجبن ثماني أواقٍ بدرهم، وزيت الأكل ثماني أواقٍ بدرهم، وزيت الوقود رطل بدرهم[22].



لم تكُن سنة 398هـ بأحسن حال من سابقتها، فقد توقف النيل فيها أيضًا عن الزيادة فلم يتجاوز أربع عشرة ذراعًا إلاَّ ببضع أصابع[23]؛ أي: إنَّه لم يصل إلى حد الكفاية، فأصابت الناس من ذلك شدائد - على حد قول المقريزي - وقد أوضح ابن سعيد الأنطاكي بعضًا من هذه الشدائد؛ إذ يقول: "انقطع سير المراكب في البحر الشرقي من بلبيس ومن المحلة، وصار مخائض تخوضه الدَّواب، وتغيَّرت رائحته حتَّى كان الناس يستقون ما يشربونه من بحر الجيزة، وتوقف ماء النيل في سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة، وانصرف من غير أنْ يتم مقدار الحاجة إليه، فتزايد اضطرابُ الأسعار بمصر، وعزَّت الأقوات"[24]، فأصابت الناس مجاعة شديدة، وتشددت الحكومة في تعقب تجار الغلال، وضرب قوم من الخزانين بالسياط، فأخرجوا ما لديهم من قمح، فانصلح الحال بعض الشيء"[25].



ثم جاءت سنة 399هـ على منوال سابقتها؛ إذ شح النيل عن الوفاء، فكسر الخليج في الخامس عشر من توت بعد موعده بكثير، والماء في خمس عشرة ذراعًا، وإلاَّ أنه انحطَّ سريعًا بعد أربعة أيام فقط في التاسع عشر من الشهر نفسه[26]؛ أي: قبل أوان انحطاطه بشهر ونيِّف، فنقص إلى أربع عشرة ذراعًا وست عشرة أصبعًا[27]، فلم تأخذ الأراضي حاجتها من الماء، وهاج الناس بعد أن عصرهم الجوع، وتجمهروا بين القصرين هاتفين بالحاكم أنْ يَجِدَ لهم خلاصًا من تلك المحنة، ويبدو أنه خَشِيَ سوء العاقبة من هذا التجمهر، فشمَّر عن ساعد الجد، وأقسم أن يقتلَ كل من يُخفي غلالاً، وأن يحرق داره، وينهب أمواله، فذعر خازنو الغلال من وعيد الحاكم، وهرعوا يخرجون الغلال التي قاموا بتخزينها، فجمعت في مكان واحد، ونظم الحاكم مقادير الاحتياجات اليوميَّة، وجدد للغلال سعرًا رآه مناسبًا، وأطاعه أصحاب الغلال؛ خوفًا من بطشه، فانحلَّ السِّعر، وخفَّت الأزمة [28].



وفي سنة 403هـ ارتفعت الأسعار، وازدحم الناس على الخبز، ففرَّق الحاكمُ أموالاً على الفقراء[29]، ورفع المكوس عن جميع الغلال الواردة بالساحل[30]؛ لكي تنخفض الأسعار، لكن الغلاء امتد حتى سنة 404هـ[31].



وفي سنة 406هـ حدثت هزة اقتصادية؛ بسبب زيادةِ النِّيل زيادة كبيرة تخطت حد الاستبحار، فقد وصل النِّيل إلى ثلاث أصابع من إحدى وعشرين ذراعًا، فغرق المقياس، وامتلأ كل مكان من المدينة بالماء، ولم يبقَ طريقٌ يسلك إلى القاهرة إلاَّ من الصحراء، وغرقت الضياع والبساتين[32].



وفي سنة 410هـ اشتَدَّ ارتفاعُ الأسعار حتَّى وصل سِعْر رطل الدَّقيق درهمًا، وبيع اللحم أربعة أواق بدرهم، ومات كثير من الناس بالجوع[33]، وامتد تأثير هذه الأزمة فيما يبدو حتى العام التالي، فقد ذكر السيوطي أنَّ القوت عزَّ في سنة 411هـ، ثم هان بعد أراجيف عظيمة[3
4
].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aljanat.alafdal.net
الصياد
المدير العام
المدير العام
avatar

الاوسمة :






الهواية : الركض
المهنة : طالب
البلد : فلسطين
عدد المساهمات : 411
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: رد: الأزمات الاقتصادية والأوبئة في مصر الإسلامية 7    الإثنين سبتمبر 05, 2011 7:51 am

مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأزمات الاقتصادية والأوبئة في مصر الإسلامية 7
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجنة :: منتديات العامة :: القسم العام-
انتقل الى: