منتديات الجنة

الجديد و المفيد على منتديات الجنة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الشعير.. أزمة السعر أم أزمة وزارة المالية؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar

الاوسمة :



الهواية : الرياضة
المهنة : طالب
البلد : المغرب
عدد المساهمات : 348
التقييم : 0

مُساهمةموضوع: الشعير.. أزمة السعر أم أزمة وزارة المالية؟    الإثنين سبتمبر 05, 2011 5:11 am

د. محمد آل عباس
منذ سنوات والصحف تطالعنا عن أزمة الشعير وعن ارتفاع الأسعار، بينما المواطن حائر في تضارب التصريحات فيما بين الجهات المسؤولة وبشكل مستفز. ومع ذلك فإن أوضح تصريح ورد في هذا الموضوع هو تصريح وكيل وزارة المالية قبل أشهر عدة ألخصه في أن الدولة كانت تحتكر استيراد الشعير وتوزيعه عن طريق المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، ثم ''رؤي'' دعم القطاع الخاص للقيام بذلك، وأن مستوردي الشعير بلغ عددهم 12 مستوردا والدولة - حفظها الله - تدفع دعما للشعير يصل إلى ثلاثة مليارات ريال سنوياً. يتابع الوكيل تصريحه بصراحة بأن فتح السوق للمستوردين السعوديين تسبب في أزمة احتكارية فتم تشكيل اللجنة الوزارية واللجنة الفرعية لوكلاء الوزارات (وزير التجارة والصناعة - وزير الزراعة - وزير المالية) حتى تجتمع برجال الأعمال لمعالجة مشكلاتهم والعوائق التي تقف أمامهم، وصرف حقوقهم أولاً بأول وفق مسوغات الصرف النظامية''.

وسأقف عند هذه النقطة من هذا التصريح المهم، فمن الواضح أن رفع يد الدولة تسبب في خلط الأوراق في هذه السوق، وبدلا من مؤسسة واحدة لمتابعة الموضوع وصرف المستحقات أصبحنا في لجنة من ثلاث وزارات لديها لجنة فرعية وكل له شأنه، ومع ظهور 12 مؤسسة مستوردة ظهرت مشكلة تمايز في قدرات هؤلاء المستوردين، فبينما كان بعضهم يعتمد في عمله على دعم الدولة كان بعضهم لديه الملاءة المالية للقيام بذلك دون دعم حتى بدأت السوق تتجه نحو احتكار أصحاب الملاءة، ذلك أن الذين ينتظرون الدعم خرجوا فعليا من السوق، وكسر الاحتكار في ذلك الوقت كان - من وجهة نظر اللجنة - هو صرف المستحقات أولا بأول. فكأن وزارة المالية تسببت في نشوء مشكلة الشعير واحتكار السوق بتأخير صرف المستحقات في وقت نعرف أن الدولة تملك أكبر احتياطي نقدي في تاريخها الحديث، أو على الأقل بالسماح بدخول شركات ليست لديها ملاءة كبيرة.

بالعودة إلى التصريح المهم أنه ''كحل لأزمة الاحتكار'' صدر أمر سام وقرار لمجلس الوزراء خلال عام 1430-1431هـ يقضي بقيام وزارة المالية باستيراد الشعير عند اقتضاء الحاجة، كما أن اللجنة الوزارية اجتمعت برئاسة النائب الثاني قبل فترة وأكدت قيام وزارة المالية بذلك، وأن يباع كيس الشعير في الموانئ بـ 36 ريالا، و40 ريالا للمستهلك النهائي. السؤال المهم جدا عندي، لماذا تم اختيار وزارة المالية للقيام باستيراد الشعير وهي غير مؤهلة لذلك؟ لماذا لم تتم إعادة الموضوع إلى المؤسسة العامة للصوامع كما كان الحل عليه قبل فكرة دعم القطاع الخاص؟ لماذا لم يتم إشراك وزارة التجارة في موضوع الاستيراد وهي أحق بذلك وتعرف التجار تمام المعرفة وقدرتها على متابعة الأسعار وتحركاتها ومعرفة حجم السوق أفضل من وزارة المالية؟

وتنفيذا للقرار - وفقا لتصريح الوكيل - قامت وزارة المالية بشراء المخزون لدى التجار، الذي قدر بنحو مليوني طن شعير بقيمة 410 ريالات للطن''. ونفهم من هذا التصريح الذي أوردته ''الاقتصادية'' في العدد 6393 بتاريخ 13 نيسان (أبريل) 2011، أن تحرك وزارة المالية جاء بشراء كل المخزون المتوافر لدى التجار في السوق السعودية (وليس استيراده كما نص القرار فعلا) ثم قامت بتوزيعه ''لا أعرف كيف، لكن بالتأكيد على التجار الموزعين مرة أخرى''، أي أنها اشترته منهم ثم أعادته إليهم لتوزيعه، ذلك أننا نعرف قطعا أنه لا توجد لدى وزارة المالية مخازن مؤهلة لتخزين الشعير ولا موظفون لتوزيعه ولا لديها القدرة لتتابع الأسعار ولا الخبرة ولا حتى معلومات فورية عن حجم احتياج السوق والنقص الذي فيها حتى ترفع أو تقلل من حجم التدفق للسوق، وهكذا تعتقد وزارة المالية أنها قامت بحل مشكلة الشعير بينما تقف مؤسسة الصوامع بلا حراك ويبقى دور وزارة التجارة في الصراخ بأن الأسعار ارتفعت، وبقيت مشكلة الشعير بلا حل.

بعد تصريح وكيل الوزارة السابق أتى صدى السوق من خلال صحيفة ''الشرق الأوسط: في العدد رقم 11825 بتاريخ 14 نيسان (أبريل) 2011م بأن الاحتكار مستمر وأن الأسعار ارتفعت في الأيام العشرة الماضية لتاريخ 13 نيسان (أبريل) (تاريخ تصريح الوكيل الذي أكد فيه أن الوزارة قامت بشراء المخزون كافة) وأن المشكلة وبحسب عدد من المستثمرين السعوديين ناشئة عن عدم رد وزارة المالية على الطلبات المقدمة منذ أربعة أشهر من قبل مستوردي الشعير للوزارة بمنح الموافقة على الاستيراد، حيث لم تتم الإجابة عن هذه الطلبات، لا بالرفض ولا بالموافقة. وهذا يتفق مع القول إن إقفال باب التصريح للاستيراد على المؤسسات 12 وبعضها غير مليء ولم تصرف لهم مخصصاتها تسبب في احتكار السوق ورفع الأسعار، وأن تدخل الوزارة بشراء المخزون وإعادة توزيعه لم يزد الشعير إلا بللا. وهذا ما يؤكده التجار في الخبر الذي نشرته ''الشرق الأوسط'' بأن وزارة المالية تسببت في تركيز احتكار السوق في يد شركة واحدة فقط.

ثم جاءت وزارة المالية بتصريح جديد في تموز (يوليو) الماضي - وفقا لما أوردته ''الاقتصادية'' في عددها رقم 6493 وتاريخ 22 تموز (يوليو): ''إن الوزارة أنجزت التعاقد على استيراد 2.7 مليون طن من الشعير، وتم الاتفاق على شحنها إلى موانئ المملكة خلال شهري رمضان وشوال..'' انتهى التصريح الرائع لكنه غير منسجم مع الواقع. فكيف ستستورد الوزارة وهي مؤسسة حكومية إدارية مهمتها متابعة حسابات الدولة؟ من أين لها الخبرة والتجربة؟ وإذا كانت ستقوم بذلك عن طريق المستوردين الحاليين – فإن المشكلة لم تزل بغير حل، فكيف ستحاسبهم وتراقبهم؟ وهي المشكلة نفسها التي صرخ منها التجار طوال عام كامل - إن الوزارة تتعامل مع شركات محددة فقط. كل هذا بينما المستهلكون يقفون طوابير - نراهم يوميا - بلا شعير ولمدة يوم كامل ووزارة التجارة تعلن تخصيص مكافأة مالية لأي مواطن سعودي يقوم بالإبلاغ عن أي كميات مخزنة من الشعير أو رفع لسعر بيع كيس الشعير. كيف تنسجم هذه التصريحات جميعا إذا كانت وزارة المالية ستقوم بالشراء والتوزيع أو تعرف جيدا الشركات المستوردة والموزعة ونقاط التوزيع والكميات التي يجب أن يحصل عليها كل مستهلك، ثم أين اللجنة وأعمالها؟

المشكلة هي في تدخل وزارة المالية فيما لا يعنيها، تدخلها في عمل وزارة التجارة وتعطيل عمل المؤسسة العامة للصوامع والغلال. والحل عندي يبدأ برفع يد وزارة المالية عن هذا الموضوع وإعادة الأمور إلى نصابها بالعودة إلى احتكار الدولة والمؤسسة العامة للصوامع بالتعاون مع وزارة التجارة ودعم من وزارة الداخلية إذا لزم الأمر. ذلك أن احتكار الدولة ''فقط'' أرحم من احتكار التجار مع دعم ا
لدولة ل
هم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aljanat.alafdal.net
 
الشعير.. أزمة السعر أم أزمة وزارة المالية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجنة :: منتديات العامة :: القسم العام-
انتقل الى: